المشروع

Getty Images 675382078 1

يزداد عدد الناس الذين يهاجرون في سبيل العمل كلّ عام، ما يقدّم مساهمة حيوية إلى المجتمعات والاقتصادات التي تستقبلهم. مع ذلك، يستمرّ الباحثون في توثيق مجموعة من الممارسات المسيئة التي تُرتكب بشكل منهجي خلال عملية استقدام عمّال وافدين للعمل في وظائف متدنية الأجر. لدى الحكومات دور أساسي في إنفاذ التوظيف العادل، وثمّة أُطر تنظيمية موضوعة في بلدان عديدة لكن يعجز الكثير منها عن إزالة المعاملة المسيئة. بالمقارنة مع التوجيهات العملية التي أُنتجت في السنوات الأخيرة للشركات العالمية حول خطوات التوظيف الأخلاقي، كانت الأبحاث التي ترمي إلى تحفيز الحكومات للعمل على معالجة الانتهاكات المرتبطة بالتوظيف أقلّ عددًا. هدف المشروع إلى سدّ هذه الثغرة في الأبحاث والمعلومات.

مواضيع البحث ومكان إجرائها

ركّزت أبحاثنا على خمسة ممرّات للهجرة العمالية: ميانمار إلى تايلاند؛ نيبال إلى الكويت؛ نيبال إلى قطر؛ الفلبين إلى تايوان؛ والمكسيك إلى كندا. في كلّ من هذه الممرّات، قيّمنا تسعة مجالات مترابطة من السياسات الحكومية تضمّ 44 مؤشرًا. تترسّخ هذه المجالات إلى حدّ كبير في المبادئ العامة والإرشادات التوجيهية التشغيلية من أجل الاستخدام العادل لمنظمة العمل الدولية، لكنها تضمّ أيضًا بعض مجالات السياسات، مثل التنقّل بين الوظائف للعمّال المهاجرين، وسُبُل الإقامة الدائمة والجنسية، التي لا تندرج بكثافة في المعايير الدولية. في كلّ مرحلة من بحثنا وتحليلنا، رمَيْنا إلى تحديد مسائل مشتركة بين الممرّات التي لديها تأثير مباشر على أُفق هجرة العمّال بعدل من أجل العمل.

الجهات التي تحدّثنا إليها

أجرينا أكثر من 300 مقابلة فردية معمّقة لغايات المشروع، بالإضافة إلى سلسلة من مناقشات ورش العمل بين نوفمبر/تشرين الثاني 2019 ومايو/أيار 2021. لتقييم القوانين والسياسات والممارسات بناءً على المؤشرات، أجرينا مراجعة دقيقة لمواد المصادر الثانوية، والتمسنا معلومات ووجهات نظر مجموعة واسعة من الأطراف المعنيين، بمَن فيهم ممثلين عن الحكومات، وعمّالًا مهاجرين، وجهات توظيف، وأرباب عمل، والمجتمع المدني، ونقابات عمالية، وأكاديميين، واختصاصيين تقنيين، وممثلين عن منظمة العمل الدولية والمنظمة الدولية للهجرة.

النتائج

أظهرت الأبحاث الميدانية المفصّلة حول المجالات والمؤشرات المذكورة مدى تقاطعها مع بعضها: القوانين الراسخة حول التوظيف فعّالة فقط عند إنفاذها من مفتشية ذات موارد وتدريب جيّد؛ تصبح اتفاقية عمالية ثنائية تفاوض فيها دولة المنشأ على أحكام مفصّلة حول التوظيف الأخلاقي غير مجدية إذا كانت قوانين دولة المقصد تخالف الحقوق العمّالية الأساسية؛ لا يكون حظر رسوم التوظيف فعّالًا إذا كان الوكلاء غير الأخلاقيين قادرين على الالتفاف على قوانين وقواعد الترخيص. استنادًا إلى الدراسات حول الممرّات الفردية، قدّمنا سبع توصيات رئيسية و35 توصية فرعية مفصّلة. ترد التوصيات الأساسية هنا بحسب أهميتها، بدءًا بالتدابير الأهمّ. تتوجّه التوصيات الثلاث الأولى إلى دول المقصد. بحسب تقييمنا، على الرغم من تركّز أغلبية النقاش حول توظيف العمّال المهاجرين على دور بلدان المنشأ، فإنّ دول المقصد هي التي تملك أغلب أوراق التأثير لتأمين توظيف عادل.

  • المستشارون والداعمون

    تترأس منظمة حقوق الإنسان غير الربحيةFairSquare Projects، ومقرّها في لندن، مشروع الممرّات الخمسة، وتجري المنظمة أبحاثًا وأنشطة مناصرة للمساعدة على النهوض بحقوق الإنسان وحماية، وتختصّ تحديدًا بحقوق العمّال المهاجرين.

    لعب السفير المتقاعد لويس دي باكا دور أحد المستشارَيْن الأعليَيْن للمشروع. نسّق نشاطات الحكومة الأميركية في المكافحة العالمية لأشكال العبودية المعاصرة من منصبه كرئيس مكتب رصد ومكافحة الاتجار بالأشخاص في وزارة الخارجية الأميركية في عهد إدارة أوباما. إنّه زميل في "مركز غيلدر ليرمان لدراسة العبودية والمقاومة وإلغاء العبودية" التابع لـ "مركز ماكميلان" في "جامعة ييل".

    إيليزابيث فرانتس
    ، مديرة قسم مبادرة الهجرة الدولية في مؤسسة المجتمع المنفتح، هي المستشارة العليا الثانية. تترأس برنامج العمل العادل ضمن المنظمة، وهو برنامج يدعم جهود منع ممارسات العمل الاستغلالية التي تطال المهاجرين واللاجئين.

    حالفنا الحظّ أيضًا في الاستفادة من خبرة وتجارب أعضاء الفريق الاستشاري لمشروع الممرّات الخمسة، وهم:

    ماري أبوستل
    ، المؤسِسة والرئيسة/المديرة التنفيذية لمبادرة "التوظيف العادل".
    بسينا فربنبلوم
    ، أستاذة مشاركة في جامعة "نيو ساوث ويلز" ومبادرة العدالة من أجل العمّال المهاجرين.
    الأستاذ راي جريديني
    ، أستاذ في أخلاقيات الهجرة وحقوق الإنسان في "مركز دراسات التشريع الإسلامي والأخلاق" في "جامعة حمد بن خليفة" في الدوحة، قطر.
    الأستاذة سارا باوليتي
    ، مؤسِسة ومديرة "العيادة القانونية عبر الوطنية" في كلية الحقوق في "جامعة بنسيلفانيا".
    دايفد شيلينغ
    ، "المركز المشترك بين الأديان بشأن مسؤولية الشركات".
    د. أنجيلا شيروود
    ، "جامعة كوين ماري" في لندن.

    ندين بالشكر والامتنان لمؤسسة المجتمع المنفتح، و"هيومانتي يونايتد" و"بورتيكوس" على دعمها لنا في إتمام المشروع. لم تلعب هذه المنظمات أيّ دور في تصميم أو تنفيذ البحث، وقد لا تعكس استنتاجاتنا وتوصياتنا بالضرورة وجهات نظرها.