التوصية الرئيسية 4

يجب على دول المنشأ إزالة الحوافز التي تدفع جهات التوظيف نحو ممارسات غير أخلاقية، ولا سيما جعل جميع مدفوعات رسوم العمال غير قانونية وزيادة جهود الإنفاذ مع شركات التوظيف الخاصة.
2 CWG69 H

اكتسبت صناعة التوظيف في العديد من دول المنشأ - بما في ذلك جميع الدول الأربع في هذه الدراسة – سمعة سيئة نتيجة الاحتيال والإساءة. هذه السمعة مستحقة في كثير من النواحي، لكنه قد يكون تبسيطي كثيرًا تصوير شركات التوظيف في دول المنشأ على أنها أصل كل الشرور، إذ حذر أحد الخبراء الذين تمت مقابلتهم من "الاتجاه التلقائي لتشويه سمعة صناعة التوظيف". تتابع شركات التوظيف إلى حد كبير الإشارات التي يرسلها المنظمون. ففي الكثير من الحالات، تخلق سياسات وممارسات دول المنشأ، بما في ذلك تلك التي تعتبر تدابير "وقائية" حوافز للتصرف بشكل غير أخلاقي.

وتستمر قوانين العديد من دول المنشأ، بما في ذلك ثلاثة من الأربعة المشمولة في دراستنا، في السماح بدفع العمال لرسوم الاستقدام. فتضع حدودًا متفاوتة على المبالغ التي يمكن أن تتقاضاها جهات التوظيف اعتمادًا على الوظيفة وبلد المقصد. بغض النظر عن مستوى الرسوم، فإن مجرد قدرة الوكلاء على تحصيلها من العمال بشكل شرعي يخلق منطقة رمادية، حيث يتوقع العمال دفع رسوم. وهذا يضر بشكل خطير الوكلاء الذين يحاولون تنفيذ سياسة رب العمل يدفع. تجادل دول المنشأ، بدعم من محللين موثوق بهم، بأنها عالقة في مأزق في هذا الإطار: إذا نفذت بصرامة سياسة عدم دفع رسوم العمال، من المرجح أن تنتقل بلدان المقصد إلى دول منشأ أخرى تقدم عمالا أرخص - ما يخفض من عروض العمل و التحويلات المرتبطة بها. الحل بالطبع هو أن تعمل دول المنشأ بشكل مشترك، لكن لا يزال يتعين عليها إظهار القدرة أو الإرادة للتفاوض بفعالية ككتلة من أجل حقوق أفضل لمواطنيها.

إلى جانب السياسات المتعلقة بفرض الرسوم ، يكافح المشغلون الأخلاقيون لإيجاد سوق نظرًا لقلة العواقب نسبيًا التي تواجها الوكالات التي تتبع نموذج "العامل يدفع". غالبًا ما تكون جهود دول المنشأ لإنفاذ القوانين المتعلقة بسوء التوظيف بعيدة عن عمق وحجم المشاكل، فلا تشكل سوى رادعًا محدودًا للممارسات غير الأخلاقية. بالإضافة إلى ذلك، غالبًا ما تفشل الهيئات التنظيمية والتنفيذية ذات الاختصاصات القضائية المتداخلة في التنسيق بفعالية، ما يؤدي إلى إنشاء خليط من النُهج لتنفيذ القوانين، ويترك فجوات تجعل من العمال عرضة للإساءة فيضحوا غير قادرين على مساءلة جهات التوظيف.

يجب على الحكومات:

4.1 اعتماد تعريف منظمة العمل الدولية لرسوم الاستقدام والتكاليف ذات الصلة و- بالتنسيق مع دول المقصد الرئيسية وحيثما كان ذلك ممكنًا، مع دول المنشأ الأخرى - فرض عدم دفع العمال أي رسوم استقدام أو تكاليف ذات صلة، بما يتماشى مع مبدأ "رب العمل يدفع". التأكد من أن العمال المحتملين على علم بذلك.

4.2 مطالبة أي فرد يقدم خدمات توظيف للعمال المهاجرين بالحصول على ترخيص. إنشاء إطار توظيف أخلاقي لترخيص وكالات التوظيف، بحيث تحتاج الوكالات المرتقبة أو الحالية إلى إثبات الامتثال لمبادئ التوظيف الأخلاقية، على أن يتم التحقق من هذا الامتثال ومراجعته من قبل طرف ثالث مستقل. التأكد من أن نظام الترخيص، بما في ذلك نتائج عمليات تدقيق الامتثال، شفاف ومتاح للعمال وأرباب العمل

4.3 التأكد من أن المفتشية العمالية تتلقى التعليمات والموارد والتدريب لتحديد الانتهاكات، ولا سيما التوظيف الاحتيالي والتعسفي، من قبل وكالات التوظيف المرخصة.

4.4 ضمان التنسيق الفعال بين الهيئات الحكومية المكلفة بتنظيم وكالات التوظيف، وهيئات إنفاذ القانون المسؤولة عن التحقيق في الاحتيال والإساءة من قبل جهات فاعلة غير منظمة، والجرائم الجنائية المتعلقة بالعمل الجبري و / أو الاتجار - بهدف تطبيع عملية إحالة أرباب العمل ووكالات التوظيف التي ترتكب جرائم جنائية للتحقيق والمقاضاة.

4.5 ضمان تخصيص موارد كافية للتحقيق في الفساد وملاحقته قضائياً في عملية توظيف العمال المهاجرين؛ محاسبة أي مسؤول متهم بالمطالبة بمدفوعات غير قانونية أو قبولها، بما في ذلك من خلال إحالتها إلى وكالات إنفاذ القانون، وإتاحة المعلومات للجمهور أقله على أساس سنوي بشأن عدد هذه القضايا المحددة وطبيعتها.

4.6 إجراء استعراض ونشره للنظر في تقديم حوافز لوكالات التوظيف القادرة على إبداء العناية الواجبة، والالتزام بالتوظيف بدون رسوم، وبواجب رعاية العمال المهاجرين.

4.7 التحقيق بشكل استباقي مع وكالات التوظيف والوسطاء غير المرخصين ومحاسبة أولئك الذين يعرّضون العمال المهاجرين للاحتيال والإساءة.