نيبال الكويت

نيبال - الكويت: معلومات للعمال

يواجه العمّال النيباليون المهاجرون صعوبة في صنع خيارات مطّلعة حول بلد المقصد الأنسب، على الرغم من جهود الحكومة لتقديم معلومات أساسية تفصّل حاجات العمل المحدّدة في الخارج. تتوفّر مجموعة من الموارد المطبوعة ومتعدّدة الوسائط لمساعدة المهاجرين على التحضير لرحيلهم، بمستويات مختلفة من التلقّف والوصول. تتوفّر معلومات وافرة عن التوظيف الآمن على موقعَيْن للحكومة، بما في ذلك التشريعات ذات صلة، وقواعد البيانات التي تتضمّن أسماء الوكالات المدرجة على اللائحة السوداء، وتوجيهات أساسية متعلّقة بالوصول إلى بلد المقصد. لكن يقتصر استعمال هذه الموارد على المهاجرين المثقفين وذوي الخبرة. أمّا الراغبون الآخرون في الهجرة، تحديدًا النساء والأشخاص من أماكن نائية الذين لا يجيدون اللغة النيبالية، فلا يمكنهم الكتابة أو القراءة أو قلّما يعرفون كيفية استعمال الإنترنت أو يجهلون ذلك كليًا. بالتالي، لا يزال هؤلاء يعتمدون بشكل رئيسي على الوكلاء وغيرهم من المهاجرين، فيتركونهم غالبًا عرضةً للتضليل والاحتيال. يُفرض على جميع المهاجرين النيباليين عبر القنوات القانونية العادية حضور دورة ليومين قبل رحيلهم، لكن يتمّ إقصاء الأشخاص المهاجرين بشكل غير قانوني، بمَن فيهم الكثير من النساء. عمومًا، يجد المغادرون للمرّة الأولى الدورة مفيدة، لكنّ الأشخاص العائدين غالبًا ما ينتقدون نقص معلومات أوفر ومحدّدة عن البلد. لا تلتزم جميع المؤسسات الخاصّة التي تقدّم الدورات التدريبية بالمنهج المحدّد، وما من تركيز على احتيال وكالات التوظيف. كذلك، يمنح مزوّدون كثيرون للتدريبات أفرادًا لم يحضروا الصفوف شهادات فور دفعهم كلفة الدورة، بينما تجمع بين مزوّدين آخرين ووكالات التوظيف صفقات تجارية قد تمثّل تضارب مصالح، وفي بعض الحالات، فرصة أخرى لكسب المال. أُنشئت مراكز موارد المهاجرين في مكاتب تقديم طلبات جوازات السفر في 39 مقاطعة في نيبال، بموجب مبادرة مشتركة مع الحكومة السويسرية. نجحت هذه المراكز، بمساعدة برامج التوعية التطوعية والمطبوعة والمُذاعة لديها، في نشر التوعية بين المهاجرين حول حقوقهم والانتهاكات التي قد يواجهونها خلال رحلة الهجرة، لكنها لا تتطرّق إلى العوامل القاهرة أو العجز الذي يدفع الكثيرين إلى اتخاذ قرار الهجرة. كذلك، تعمل السلطات النيبالية عن قُرب مع منظمة العمل الدولية لتقديم التدريبات وإعداد الحملات والمنشورات الهادفة. لكن، لا يكفي الوصول إلى المعلومات لمنع استبدال العقود أو تقاضي رسوم توظيف غير قانونية وغيرها من التكاليف المرتبطة بها، واعترف عدد كبير من العمّال المهاجرين أنّهم شعروا بأنّهم مرغمون على الدفع على الرغم من إلمامهم بسياسة "تأشيرة مجانية، تذكرة مجانية".

ثمّة أدلّة قليلة حاليًا تشير إلى جهود متناسقة ومشتركة من الحكومة الكويتية لمساعدة الوافدين وإطلاعهم على حقوقهم، وتدابير حمايتهم، والفرص المتاحة لهم. تدير منظمة العمل الدولية أو منظمات خيرية خاصّة، على غرار جمعية العمل الاجتماعي، إجمالًا المبادرات. كذلك، يتطلّب إيجاد المعلومات المتاحة على المواقع الإلكترونية للحكومة إلمامًا باللغة العربية، كما أنّ المعلومات عامّة للغاية. مع ذلك، فإنّ المناشير حول حقوق العمّال متوفّرة على الأقلّ بمجموعة من اللغات وتتضمّن تفاصيل الاتصال، حيث تذكر أنّ الوافدين يمكنهم تقديم شكاوى بِسرية. ترد أيضًا نصوص قوانين العمل المرتبطة بهذه المسائل على هذه المواقع الإلكترونية ولكنّها غير مترجمة. على الرغم من أنّ الكويت التمست مساعدة منظمة العمل الدولية، لا تتوفّر أدلّة كثيرة على تعاون السلطات الكويتية النشط أو دورها الرائد في تقديم أنشطة التوعية والدورات التدريبية الخاصّة بمنظمة العمل الدولية للمجتمع المدني أو العمال الوافدين. كذلك، لا يبدو أنّ هناك أي برامج حكومية طويلة الأمد تشجّع على التواصل مع العمال من قبل أرباب العمل، أو منظمات العمّال، أو جهات التوظيف، أو مؤسسات المجتمع المدني.

توصيات إلى حكومة نيبال:
• تحديث التدريبات ما قبل الهجرة لتشمل معلومات محدّدة عن البلدان، ومعلومات متعلّقة بمخاطر الاحتيال، وآليات التظلّم؛
• تقديم تدريب مخصّص للعمّال المنزليين قبل هجرتهم وترتيب مكالمات هاتفية منتظمة للتحقّق من أحوالهم مع القنصليات النيبالية في دول الخليج؛
• إتمام الندوات ما قبل الهجرة بندوات ما بعد الوصول وإجراء جلسات لنشر المعلومات عن بلد المقصد المحدّد لدى وصول العمّال وبشكل شبه منتظم في ما بعد؛
• إقصاء وكالات التوظيف الخاصّة عن أيّ دور في تقديم الندوات التوجيهية ما قبل الهجرة وبعد الوصول.

توصيات إلى حكومة الكويت:
إتاحة المعلومات على الإنترنت، بما فيها على البوابات الأساسية على موقعَيْ وزارة الداخلية والهيئة العامة للقوى العاملة، بلغات العمّال؛
• إطلاق حملات إعلامية عامّة لمكافحة خطاب كراهية الأجانب المستهدف للعمّال المهاجرين.